محمد بن عبد الله الخرشي
4
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
كَخِدْمَةِ مُعْتَقٍ بَعْضُهُ يَأْبَقُ ( ش ) هَذَا يُشْبِهُ الدَّلِيلَ لِمَا قَبْلَهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْعَبْدَ الَّذِي بَعْضُهُ حُرٌّ وَبَعْضُهُ قِنٌّ يَخْدُمُ نَفْسَهُ بِقَدْرِ الْجُزْءِ الْحُرِّ وَيَخْدُمُ سَيِّدَهُ بِقَدْرِ الْجُزْءِ الرَّقِيقِ فَإِذْ أَبَقَ ثُمَّ رَجَعَ فَإِنَّهُ يُفَوِّتُ عَلَى مَنْ أَعْتَقَهُ زَمَنَ الْإِبَاقِ فَلَا يُحَاسَبُ بِهَا وَلَا يَلْزَمُهُ فِيهِ خِدْمَةٌ وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنْ اسْتَعْمَلَهُ شَخْصٌ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ مَا اسْتَعْمَلَهُ فِي الزَّمَنِ الَّذِي يَنُوبُهُ فِي مُدَّةِ الْإِبَاقِ ، وَمِثْلُ خِدْمَةِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ الْمُشْتَرَكُ يَخْدُمُ بَعْضَ سَادَاتِهِ مُدَّةً ثُمَّ يَأْبَقُ ثُمَّ يُوجَدُ فَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ الْمُطَالَبَةُ بِمَا ظُلِمَ مِنْ الْخِدْمَةِ وَهَذَا حَيْثُ جُعِلَتْ الْخِدْمَةُ بَيْنَهُمَا قِسْمَةَ مُهَايَأَةٍ وَإِلَّا كَانَ مَا عَمِلَ لَهُمَا وَمَا أَبَقَ عَلَيْهِمَا . ( ص ) وَنُدِبَ الِابْتِدَاءُ بِاللَّيْلِ ( ش ) أَيْ وَنُدِبَ الِابْتِدَاءُ بِالْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ بِاللَّيْلِ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْإِيوَاءِ لِلزَّوْجَاتِ وَلَهُ أَنْ يَعْكِسَ ( ص ) وَالْمَبِيتُ عِنْدَ الْوَاحِدَةِ ( ش ) أَيْ وَنُدِبَ الْمَبِيتُ عِنْدَ الزَّوْجَةِ الْوَاحِدَةِ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ إمَاءٌ أَمْ لَا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : وَإِذَا شَكَتْ الْوَحْدَةَ ضُمَّتْ إلَى جَمَاعَةٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ تَزَوَّجَهَا عَلَى ذَلِكَ انْتَهَى وَنَقَلَهُ الشَّارِحُ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَسَكَّنَهَا بَيْنَ قَوْمٍ صَالِحِينَ " وَزَادَ هُنَا مَا نَصُّهُ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ مَشْرُوطٌ بِأَنْ لَا يَقْصِدَ الْإِضْرَارَ بِعَدَمِ الْمَبِيتِ انْتَهَى . ( ص ) وَالْأَمَةُ كَالْحُرَّةِ ( ش ) الْمَشْهُورُ أَنَّ الزَّوْجَةَ الْأَمَةَ كَالْحُرَّةِ فِي وُجُوبِ الْقَسْمِ وَالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحُرَّةِ وَسَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا وَلَوْ حُرَّةً نَصْرَانِيَّةً وَأَمَةً مُسْلِمَةً لِتَرْجِيحِ الْحُرَّةِ النَّصْرَانِيَّةِ بِالْحُرِّيَّةِ وَالْأَمَةِ بِالْإِسْلَامِ وَإِنَّمَا نَصَّ الْمُؤَلِّفُ عَلَى ذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ لِلزَّوْجَاتِ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ يَقُولُ : لِلْحُرَّةِ يَوْمَانِ وَلِلْأَمَةِ الزَّوْجَةِ يَوْمٌ . ( ص ) وَقَضَى لِلْبِكْرِ بِسَبْعٍ وَلِلثَّيِّبِ بِثَلَاثٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ بِكْرًا عَلَى غَيْرِهَا وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْبِكْرُ أَمَةً فَإِنَّهُ يَقْضِي لَهَا بِسَبْعِ لَيَالٍ وَإِنْ تَزَوَّجَ ثَيِّبًا فَإِنَّهُ يَقْضِي لَهَا بِثَلَاثِ لَيَالٍ أَيْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا ثَلَاثَ لَيَالٍ يَخُصُّهَا بِهَا لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهَا ( وَلَا قَضَاءَ ) إذَا سَبَّعَ لِلْبِكْرِ وَثَلَّثَ لِلثَّيِّبِ فَإِنَّهُ لَا يَقْضِي لِغَيْرِهِنَّ مِثْلَ ذَلِكَ وَفَاتَ عَلَيْهِنَّ ، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ " وَلَا قَضَاءَ " أَنَّ قَوْلَهُ : قَضَى لِلْبِكْرِ إلَخْ فِيمَنْ نُكِحَتْ عَلَى ضَرَّةٍ فَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ لَهَا لَا سَبْعٌ وَلَا ثَلَاثٌ عَلَى الْمَشْهُورِ ( ص ) وَلَا تُجَابُ لِسَبْعٍ ( ش ) الْمَشْهُورُ أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ ثَيِّبٍ وَطَلَبَتْ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا سَبْعَ لَيَالٍ كَالْبِكْرِ فَإِنَّهَا لَا تُجَابُ لِذَلِكَ وَلَا يَقْضِي لَهَا إلَّا بِثَلَاثِ لَيَالٍ فَقَطْ كَمَا مَرَّ وَلَوْ قَالَ : وَلَا تُجَابُ لِأَكْثَرَ لَكَانَ أَشْمَلَ أَيْ وَلَا تُجَابُ الْمَرْأَةُ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا لِأَكْثَرَ مِمَّا لَهَا شَرْعًا . ( ص ) وَلَا يَدْخُلُ عَلَى ضَرَّتِهَا فِي يَوْمِهَا إلَّا لِحَاجَةٍ ( ش ) قَدْ مَرَّ أَنَّهُ يُكْمِلُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ نِسَائِهِ فِي الْقَسْمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَنَبَّهَ بِهَذَا الْكَلَامِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى ضَرَّتِهَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ إلَّا لِحَاجَةٍ ضَرُورِيَّةٍ غَيْرِ الِاسْتِمْتَاعِ كَمُنَاوَلَةِ ثَوْبٍ وَشِبْهِهِ وَلَا يُقِيمُ وَلَوْ أَمْكَنَهُ الِاسْتِنَابَةُ فِي تِلْكَ الْحَاجَةِ عَلَى الْأَشْبَهِ بِالْمَذْهَبِ . ( ص ) وَجَازَ الْأَثَرَةُ